روح "الطائر الحر" معتوب لوناس تحلق فوق سماء الناظور
تحت شعار "معتوب لوناس، الرمز الخالد في ذاكرة الشعب الأمازيغي" نظمت جمعية أمزيان، يوم الأحد 29 يونيو 2008، بالمركب الثقافي بالناظور أمسية فنية متميزة ولأول مرة بالمغرب، استحضر فيها كل أنواع الإبداع الأمازيغي بالريف، من شعر وغناء وسينما... وذلك تخليدا لروح فنان ومناضل أمازيغي أفدى حياته من اجل الأمازيغية، وقاوم الاستبداد والطغيان الظلامي بشمال إفريقيا.
وقد تميزت هذه الأمسية التي انطلقت على الساعة السادسة مساء بكلمة افتتاحية من طرف السيد بنعيسى المستيري، الذي قدم نبذة حول حياة المناضل الراحل معتوب لوناس، كما استعرض أهم المحطات التي ميزت حياته. لتفتتح بعد ذلك الأمسية بمقطع موسيقي يؤرخ لحياة وانجازات الراحل، حيث تجاوب الجمهور الحاضر مع هذه المقطوعة بالوقوف تعبيرا منهم عن مدى الاحترام والحب الذي يكن لهذا البطل الذي ترك ثامزغا في وقت هي في حاجة ماسة إلى أمثاله.
وبعد ذلك تقدم إلى المنصة مجموعة من المبدعين في مختلف تلاوين الإبداع الأمازيغي ليقدموا مقطوعاتهم إلى الجمهور الحاضر (نجيب أمازيغ، محمد العوفي، فريد إمطاون، سوليت، حكيم خلفي، حسن تبرنيت...) كما تم عرض فيلم "سلام ذ ديميتان" الحائز على الجائزة الكبرى لمهرجان مارتيل السينمائي، حيث تم بعد العرض تكريم منتج الفيلم "محمد بوزكو" بمنحه كلمة ألقاها على الجمهور، وكذا لوحة تشكيلية مهداة له من طرف جريدة أمنوس وجمعية أمزيان.
وتم بعد ذلك إقامة حفل توقيع للروائي والكاتب الأمازيغي المقيم باسبانيا سعيد بلغربي عن مجموعته القصصية الجديدة "أسفيدجث"، حيث قام محمد زاهد بتقديم نبذة حول الكاتب ومجال اشتغاله، وكذا تراكمه الأدبي في مجال الإبداع الأمازيغي.. كما كان الجمهور في الموعد مع اللحظة التي تم فيها تكريم الفنان الكبير "حسن تبرنيت" حيث صفق له الجمهور بحرارة، كما قدم مجموعة من أغانيه التي تجاوب معها الجمهور. وقد منحت له بعد ذلك لوحة تشكيلية تذكارية من إبداع الفنان "بوستاتي عبد العالي"، كما تم بعد ذلك توزيع مجموعة من الشواهد التقديرية على المشاركين في إنجاح هذه الأمسية النضالية وتقديم هدية عبارة عن قيتارة للفنان نجيب أمازيغ و حسن تبرنيت تقديرا لهما على المجهودات التي يبذلونها في سبيل خدمة قضية الفن الأمازيغي، هذه الجوائز مهداة لهم من طرف شركة "موبيليا".
جدير بالذكر أن هذه الأمسية عرفت حضور جماهيري متميز سواء من حيث الكم أو الكيف، رغم أنها تصادفت مع موعد مباراة النهاية في كاس أوروبا. لكن تعطيش الجمهور الناظوري إلى قضيته جعله دائما في مستوى نضالات رموز هذه القضية التي تتسع قاعدة الواعين بها يوميا.
Par:Mounaim Belahcen 























http://www.nadorcity.com/news/?c=117&a=2486













أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية